أحمد بن علي الطبرسي
192
الاحتجاج
فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني ) وقال : ( من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم ) ثم قال : إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ، ومحكما كمحكم القرآن ، فردوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا . وقال : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر . وعن الحسين بن خالد ( 1 ) قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لم يزل الله عز وجل عليما ، قادرا ، حيا ، قديما ، سميعا ، بصيرا . فقلت : يا بن رسول الله إن قوما يقولون : لم يزل عالما بعلم ، وقادرا بقدرة وحيا بحياة ، وقديما بقدم ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر . فقال عليه السلام : من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شئ ثم قال عليه السلام : لم يزل الله عز وجل عليما ، قادرا ، حيا ، قديما سميعا ، بصيرا - لذاته - تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا . وعن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله إن قوما يقولون : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( إن الله خلق آدم على صورته ) . فقال : قاتلهم الله ! لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله مر برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : ( قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ) فقال له صلى الله عليه وآله : ( يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك ! فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته ) . وعن إبراهيم بن أبي محمود ( 2 ) قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله
--> ( 1 ) من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ذكره الشيخ في رجاله صفحة 347 و 373 . ( 2 ) إبراهيم بن أبي محمود : ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام ص 343 وقال : له مسائل وفي أصحاب الرضا عليه السلام ص 367 فقال : خراساني ثقة مولى . وقال العلامة في الخلاصة ص 3 : روى عن الرضا ( ع ) ثقة أعتمد على روايته .